
لا يوجد مجتمع فاضل 100%، كما أن الإنسان لا يوجد إنسان كامل 100%. هكذا الأوطان تقوم بجهد أبناءها لبذل المزيد لتطويرها ورفعتها بالبناء وليس الهدم. كفانا تدميرًا وتقسيمًا في بلادنا العربية بأيدٍ أبناءها الذين يقولون إنهم معارضة.
عاصم صديق يكتب : فنكوش احمد الشــــ ـــــرع
المعارضة التي أسقطت الأسد وكانت تتكلم باسم الدين وبشعارات بالملايين “على القدس رايحين”، وحكموا حاليًا جزءًا من سوريا (حمص، حما، دمشق) وهم مشغولون بتشكيل حكومة، والصهاينـــ ـــــة على جبل الشيخ وبالقرب من العاصمة دمشق على بُعد أربعين كيلومترًا.
وكان كلام هؤلاء الفصائل المسلحة أن إسرائيل عدوهم الأول والأوحد، وكانوا يقودون شباب بلدانهم بمظاهرات للتنديد برؤساء بلدانهم وحكوماتهم لترك لهم الحدود لمحاربة إسرائيل بالملايين، وها هو الآن أصبح زمام الأمور لفصائل سوريا. هلموا لمحاربة ودك إسرائيل، لكن هيهات! قائد العمليات العسكرية بسوريا أحمد الشرع قال: “لا قبل لنا بالصراع مع إسرائيل”.
بالله عليكم، كيف هذا؟ وأين شعاراتكم التي أدت إلى دمار شباب وقتل شباب انضووا تحت شعاراتكم وفكرتم، وكانوا يؤمنون بها وكانوا وقودًا لهذه الأفكار؟ أنتم جميعًا أصحاب الشعارات الهدامة للأوطان تحت عنوان الموت لإسرائيل والزحف بالملايين وتحرير القدس، وغيرها من الشعارات التي انكشفت الآن أنها “فنكوش”. كل ما تريدونه هو السلطة، ولو على جزء من بلدانكم حتى لو كان به احتلال محاط من معظم اتجاهاته، خسئتم، وظهرت أفكاركم العفنة. أنتم أداة لتدمير أوطانكم وتقسيمها، المهم هو دنو جزء منها تحكمونه وتسيطرون عليه.
البلاد العربية، السودان، اليمن، ليبيا، سوريا، لازالت تتدمَّر بأيدٍ من أبنائها وتُقسم لصالح المحتل الأجنبي الذي يشاهدكم تقتلون في بعضكم البعض وهو ضاحك مبتسم باسم شعاراتكم ومعارضتكم بالكلام والسلاح لإضعاف بلدانكم والاستيلاء على خيراتها.
فنكوش احمد الشــــ ـــــرع
كفاكم نعيقًا وأتركوا مصر وشعبها العظيم وشأنها. هي أكبر دولة عربية متماسكة حاليًا وأقوى جيش وطني ولازال بها شرفاء كثر. معدنهم يظهر وقت الشدائد، وليس لنا غيرها.
كلامي هنا يعكس وجهة نظر واضحة تجاه ما تمر به الأوطان العربية من تحديات داخلية وخارجية. وأن البيت المنقسم علي ذاته يخرب ومقصده يمكن أن يكون كالتالي:
لا يوجد وطن بلا أخطاء أو تحديات، لكن الحل يبدأ من الوعي الجماعي والعمل الجاد نحو البناء والإصلاح، و الانقسام الداخلي واستنزاف الموارد والطاقات في صراعات داخلية لا يخدم سوى الأعداء الطامعين.
المعارضة الحقيقية هي التي تهدف إلى تصحيح المسار، وليس التدمير أو تقسيم الأوطان، بالنسبة لسوريا وغيرها من الدول التي ذكرت، المشهد معقد. الانتقال من الشعارات إلى الأفعال يتطلب وضوحًا في الأهداف ومصلحة وطنية خالصة بعيدًا عن المصالح الضيقة.
أما مصر، فهي بالفعل صمام أمان للعالم العربي. الحفاظ على استقرارها وقوتها يتطلب من الجميع دعمها بالعمل لا بالخطابات فقط.
السؤال الذي يجب أن يطرحه كل فرد عربي: كيف أساهم في بناء وطني وحمايته بدلاً من الانخراط في نزاعات تزيد من ضعفنا؟
الكاتب : عاصم صديق
الرئيس التنفيذي لشركة حمش مصر لمناجم الذهب



