
عاد ملف دمج شركتي قارون وخالدة إلى الواجهة من جديد، بعد تصريحات الدكتور أحمد راندي، وكيل وزارة البترول للاتصال، بشأن دمج الشركتين تحت مظلة شركة خالدة.
وخلال حديثه، أكد راندي أن قرار الدمج جاء لتحقيق التكامل ورفع كفاءة التشغيل، مشيرًا إلى أن غالبية العاملين اليوم يشعرون بالانتماء والفخر بالنتائج التي تحققت بعد الدمج، مع وجود “تفاهم كبير بين الجميع داخل شركة خالدة”.
لكن تصريحات راندي أعادت فتح باب النقاش، حيث هاجم عدد من قيادات قطاع البترول السابقين القرار، واعتبروا أن الدمج لم يقدم نتائج إيجابية واضحة، بل يستوجب مراجعة دقيقة.
وقال المهندس هادي فهمي، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول للرقابة على الشركات سابقًا:
“مبررات الدمج بين خالدة وقارون ضعيفة جدًا… ولا يوجد ناتج إيجابي واضح. الدمج جاء لصالح الشركة المتعثرة، وتسبب في اختفاء الكثير من الأمور المهمة، ويُغطي على ملفات تحتاج إلى شفافية.”
كما صرّح الجيولوجي عمر طعيمة، رئيس هيئة الثروة المعدنية الأسبق:
“أنا شايف إن الدمج ده بيضر مصر بشكل غير طبيعي… ومش شايف له أي مبرر منطقي. بدل ما ندمج الشركات، كان الأولى تعظيم الأصول وتوسيع الأنشطة، مش العكس.”
من جانبه، ذهب المهندس محمد أبو العلا، رئيس شركة بترونفرتيتي الأسبق، إلى أبعد من ذلك، حيث قال:
“ما حدث في الدمج يُعد إهدارًا حقيقيًا للمال العام… ويستحق التحقيق. وأطالب النائب العام بفتح تحقيق عاجل في هذه الواقعة.”
وبين مؤيد يرى الدمج خطوة لإعادة الهيكلة ورفع الأداء، ومعارض يعتبره قرارًا غير مدروس ويحتاج مراجعة… يبقى الملف مفتوحًا أمام القطاع والرأي العام، في انتظار تقييم شامل وشفاف لما حققه الدمج على أرض الواقع.



