الحوارالبترول

ابن القطاع يكتب .. نحن من نصنع الشخصية ونؤثر فيها

بدون استخدام مقدمات تحمل عبارات وكلمات اقرب للشعارات، فكل من يشغله الشأن البترولى  يقرأ ويسمع  بعقل واع  ويفهم تماما أن كل ما كتب -الا ما ندر – تأصيلا لفترة الوزير السابق طارق الملا  عندما كان  فى منصبه لايخلو من المدح المبالغ فيه .

ابن القطاع يكتب .. نحن من نصنع الشخصية ونؤثر فيها

 لدرجة أننا طالعنا من كتب واعتبر أن ٦٠ عاما هى عمر الملا منذ ميلاده وحتى تمامه عامه الـ  ٦٠ هى انجازات ولم نجد إلا قلة قليلة ممن تعاملوا مع الوزير بحسب المنطق على أنه مسئول تنفيذى كما يصيب فأنه يخطىء وانه لا توجد مسيرة تخلو من العثرات والاخفاقات.

 هؤلاء بعد خروج الملا من التشكيل الوزارى لم يتغير موقفهم وظلوا على نفس النهج بل انهم وضعوا أمام الوزير الجديد المهندس كريم بدوى كل ما كتب عن فترة الوزير السابق وما تحمله من أحداث أستطاعت أن تؤثر وبقوة فى كتالوج أو اعدادات الوزارة التى كانت موجودة  قبل تولى  المهندس طارق الملا  وقد حاول هؤلاء  أيصال رسائل مهمة للمهندس كريم بدوى بضرورة العمل على سرعة  الإصلاح الإدارى داخل الوزارة والهيئة فكانت من ضمن الرسائل توجيه الشكر  لمساعدى الوزير السابق ممن استمروا بعد سن المعاش ولسنوات طويلة وإعادة النظر فى أداء باقى المساعدون عن فترة عملهم قبل توليه منصبه  وكذلك إعادة  النظر فى حركات الترقيات والتكليفات التى تمت خلال فترة زمنية محددة وايضا إعادة النظر فى الحركات الانتقامية التى وجهت لقيادات وموظفين ظلما ومن تلك الرسائل فتح ملف العمالة المؤقتة والمكلفين.

وكان المستغرب فى الأمر أن الكثير ممن لم يخل نهجهم  من المدح المفرط تحولوا فجأة إلى منتقدين وبشدة للوزير السابق ومن عاونه وزادت حدة الانتقادات يوما تلو الآخر ( وانى لانتظر من يقول انك انت انتقدته بعد تركه المنصب واين كنت ايام قوته وصولجانه؟ ولا املك ردا غير اننى كنت انتقده كلما وجدت شيء يستدعى الانتقاد ونالنى ما نالنى من الأذى )  نعود للنقطة السابقة.

و زادت حدة  الانتقادات يوما تلو الآخر ولكن سرعان ما تغير المشهد من المطالبات التى أظنها لم تكن عن قناعة تامة  للتركيز على المدح والأطراء ولكن هذه المرة للوزير الجديد ذلك الرجل الذى لم يمر على توليه المنصب أكثر من أسبوعين  … لم اقل أنه لم يفعل شيئا فالرجل منذ اليوم الأول يكثف جهوده لإيجاد الحلول  لازمة نقص الغاز وانقطاع الكهرباء ويعقد اجتماعات بشكل شبه يومى ولكن ما اعلق عليه هو المدح المبالغ فيه.

 

وفى المقابل لم يتغير نهج من كان ينتقد أوضاعا غير مقبولة فى القطاع ذلك لأن نهجه هو عن قناعة وإيمان بأن السلبيات الإدارية وعملية تغيير اعدادات الوزارة التى كانت موجودة سابقا حتما ستؤثر على اى إنجاز  عملى سيتم تحقيقه.

المشهد أصبح الآن  اقرب إلى  التوارى التدريجى للمطالبات الإصلاحية الإدارية  من ذاكرة كل من قرأ عنها .. وأخشى أن تمحى تماما  من الذاكرة  لنجد أنفسنا أمام شخصية  غير التى عُقدت عليها الآمال  صنعتها وصلات المدح المبالغ فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى