الحوارالبترول

رسالة وداع مؤجلة.. المهندس محمد البدري أحد مفقودي “أدمارين 12” يودّع الحياة بكلمات حزينة قبل الحادث

في لحظة صمت يخيم عليها الحزن، ومع استمرار جهود البحث عن المفقودين في حادث انقلاب البارج البحري “أدمارين 12” التابع لشركة أديس بمنطقة جبل الزيت بخليج السويس، تبرز من بين الغيوم رسالة إنسانية حزينة كان قد كتبها أحد المفقودين، المهندس محمد البدري، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، قبل فترة من وقوع الحادث، وكأنها نبوءة قلب متعب أو وداع مؤجل.

رسالة وداع مؤجلة.. المهندس محمد البدري أحد مفقودي “أدمارين 12” يودّع الحياة بكلمات حزينة قبل الحادث

“دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ، وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ، وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي، فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ.”

بهذه الأبيات التي استحضر فيها شاعرية الإمام الشافعي، كتب المهندس الشاب كلماته الأخيرة للعالم قبل أن يغيب في حادث مأساوي لا تزال تفاصيله تتكشف، فيما تتشبث أسرته وأحباؤه بالأمل الذي يتضاءل مع مرور الوقت.

وفي ظل هذه الظروف المؤلمة، يواصل المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية متابعته الشخصية للحادث، حيث قام بزيارة أهالي المفقودين، في خطوة إنسانية تهدف إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي لذوي الضحايا، مؤكدًا أن الدولة لن تتخلى عن أبنائها في المحن.

الذين عرفوا محمد البدري يقولون عنه إنه كان شابًا خلوقًا، محبًا لعمله، يحمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة ويواجه الحياة بإيمان وصبر. رسالته تلك، التي دوّنها بهدوء، تكشف عمق شخصيته وتسليمه بقضاء الله، وكأنها كانت تحضيرًا لرحيل لم يخبر به أحد.

فيما تطالب عائلات المفقودين باستمرار عمليات البحث وتوسيع نطاقها، لا يزال الأمل معقودًا لدى الكثيرين بعودة الأحبة، ولو حتى بجثمان يُكرّم بالدفن، ويمنح ذويهم حق الوداع الأخير.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى