
لا يخفى على أحد الدور الحيوي والاستراتيجي الذي يلعبه قطاع البترول في دعم الاقتصاد الوطني، حيث يُعد من أهم مصادر الدخل القومي، ومحرّكًا رئيسيًا لعجلة التنمية.
إلا أن ما يثير التساؤل والدهشة هو استمرار غياب العدالة في التعامل مع فئة هامة من العاملين في هذا القطاع، وهم العاملون في الشركات المشتركة بين الدولة وشركاء أجانب، أو ما يُعرف بـ”قطاع البترول المشترك“.
يعاني العاملون في هذه الشركات من تباين ملحوظ في الحقوق والمزايا مقارنة بنظرائهم في شركات القطاع العام أو الهيئات الحكومية التابعة للبترول.
فبينما تُطبق على بعض العاملين زيادات وعلاوات قررتها الدولة، يُستثنى العاملون في القطاع المشترك منها دون مبررات منطقية، رغم أنهم يبذلون الجهد ذاته، ويواجهون نفس المخاطر والصعوبات.
من غير المعقول أن يُترك هؤلاء العاملون، الذين يتواجدون في مواقع الإنتاج وعلى خطوط المواجهة الأولى، دون إنصاف حقيقي.
أليس من العدل أن يشملهم قرار العلاوة بنسبة 15% بدون حد أقصى، أسوة بقطاعات الدولة المختلفة، بعد إقرار تلك الحزمة من فخامة رئيس الجمهورية لتحسين حياة المواطنين؟
الأمر لم يعد يحتمل التفاوت في تنفيذ القرار بشكل يخلق شعورًا بالتمييز والتهميش داخل القطاع الواحد.
نناشد وزارة البترول والثروة المعدنية النظر بجدية في مطالب العاملين بالقطاع المشترك لتحقيق المساواة في الحقوق والواجبات بين العاملين بالقطاع، لضمان الاستقرار والإنتاجية
حسام يسري – رئيس اللجنة النقابية بشركة بترول خليج السويس «جابكـــو»



