
في واقعة تكشف عن تجاوزات إدارية وغياب للإنصاف في بعض الشركات الكبرى، علمت “البترول ٢٤” من مصادر مطلعة أن رئيس إحدى كبرى شركات التكرير الساحلية، الذي تقاعد الشهر الماضي بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات، يعاني من تصرفات مدير عام الإدارة في الشركة، الذي يتعمد عرقلة صرف مستحقاته المالية.
نكران الجميل لحظة التقاعد: مدير الإدارة يعطل مستحقات رئيس شركة سابق ويثير غضب الجميع
تعود تفاصيل الحادثة حين تواصل الرئيس المتقاعد مع مدير الإدارة، مطالبًا بصرف رصيد إجازاته السنوية المستحقة، وهو حقٌ يُمنح لأي موظف فور تقاعده.
ولكن على الرغم من مخاطبته رسميًا لإتمام إجراءات صرف مستحقاته، إلا أن المدير الإداري استمر في رفض الطلب وتجاهله، مما أدى إلى غضب الرئيس السابق وحزنه الشديد بعد سنوات طويلة من الخدمة المخلصة.
وبحسب ما أفاد به أحد المقربين من الرئيس السابق، فإن المدير الإداري ليس مجرد موظف عادي، بل هو شخص معروف بتجاوزاته السابقة واستغلاله لموقعه لتحقيق مصالح شخصية.
وقد كان له دور بارز في الإطاحة برئيس شركة سابق وعدد من القيادات، وهو ما كشف عن ممارسات غير مهنية دفعت الهيئة والوزارة إلى اتخاذ قرارات حاسمة بإبعاده من منصبه ونقله إلى شركة التكرير الأخرى في محاولة “لعله يعود إلى صوابه”.
أما السبب الذي يبدو أنه وراء تصرفات المدير الإداري في هذه الواقعة، فيرجح أنه يعود إلى العلاقة المتوترة بينه وبين الرئيس المتقاعد، الذي كان قد وضع المدير في “حجمه الطبيعي”، ولم يسمح له بالتمتع بنفوذ غير مستحق أو امتيازات غير مبررة كما كان الحال في السابق.
حيث كان المدير في السابق يشغل عدة مناصب، منها أمين السر، والمشرف على إدارات حساسة مثل التنمية البشرية والطبية والعلاقات العامة والمسؤولية المجتمعية، وكان يحظى بنفوذ كبير وامتيازات غير عادية، الأمر الذي كان يعزز من موقعه داخل الشركة. ولكن مع نقله للشركة الساحلية الحالية ، تم وضع حد لهذه الممارسات، مما أدى إلى تغيير العلاقة بين الطرفين.
ويقول الرئيس المتقاعد لمقربيه: “هل هكذا يكون الشكر والتقدير بعد كل ما قدمته للشركة بشهادة الجميع؟”، في إشارة واضحة إلى شعوره بالظلم والتجاهل من قبل المدير الإداري، الذي يبدو أنه تجاهل تمامًا سنوات الخدمة الطويلة التي قضّاها في خدمة الشركة.
يذكر أن هذه الحادثة تفتح باب التساؤلات حول كيفية التعامل مع المتقاعدين في الشركات الكبرى، خاصة أولئك الذين قدموا الكثير من الجهد والإنجازات.
كيف يمكن أن يتم تكريم هؤلاء الأشخاص بشكل لائق، وهل يكفي أن تكون التقاعد نهاية لمسيرة طويلة دون الحصول على حقوقهم المستحقة؟
وفي السياق ذاته، تتساءل “البترول ٢٤” عن الجهة التي تتحمل مسؤولية حماية حقوق الموظفين في هذه الشركات، خصوصًا في حالات مثل هذه، حيث يبدو أن المدير الإداري يستغل نفوذه للتعنت ضد الموظفين المتقاعدينكما اعتاد فى شركته السابقة .
كما تضع البترول24، هذا الموضوع بين يدي متخذي القرار، محذرة من أن مثل هذه التجاوزات لا ينبغي أن تمر مرور الكرام، وأن المسؤولين في الشركات يجب أن يتخذوا خطوات فعالة لمعالجة مثل هذه الممارسات.


