
في كتاب التاريخ وليس منذ زمن بعيد وبالتحديد عام ١٩١٧ كان هناك وزير الخارجية البريطاني يدعي آرثر بلفور.
وعد بلفور – بقلم عبدالفتاح موسى
أراد آرثر التخلص من المجتمع اليهودي عن طريق إنشاء وطن لهم خارج أوروبا بأكملها وكان وعد بلفور .
ثم وقع الإختيار على أرض فلسطين وكان يحمل هذا الوعد أو التصريح عبارة غاية في الإستفزاز وهي “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض” وكأنه يملك أرض فلسطين ليهبها لليهود وطناً ومن ثم عرف وعد بلفور بأنه “وعد من لا يملك لمن لا يستحق“.
ولكن وللأسف أتي اليوم لأحدثك يا عزيزي عن أسلوبهم المتدني في طمس التاريخ و الحقائق ولكن وأنا أقرأ استوقفني ما فعله بلفور وسألت نفسي عن بلفور هذا الزمان و كانت المفاجأة أني لم أجد بلفور واحد بل ألف بلفور!!! الذي دائما يعد الناس بما لا يملك أما مايملك هو خط أحمر لكل من يحاول حتي أستراق النظر إليه “نعم إلي هذا الحد“.
ولكن الفارق هنا يا عزيزي ان بلفرين هذا الزمان يعدوا الكل في حقيقة الأمر من يستحق ومن لا يستحق كل ما يهم أن تتحقق أهدافهم وينالوا مطامعهم ومصالحهم الشخصية بغض النظر عن الآخرين بل هم آخر همهم.
بلفور هذا الزمان يا ساده إذا تحدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان هو المنافق بعينة كما قال صلي الله عليه وسلم، وهنا و لأننا نؤمن أن التاريخ دائما يعيد نفسه جاء هذا الكاذب البهلوان الذي يدعى ترامب يحاول أن يلعب دور بلفور من جديد يوزع ويقسم ويعد بما لا يملك!
ولكن عليك ان تحذر ألف مرة أيها الترامب مصر أم الدنيا ومهد الحضارات و ستظل دائما حاله خاصة جداً لا تتأثر بمعونات ولا حصار ولا اي ضغط أو مغريات مهما بلغت فلا يمكن أن تنال من عزتها او تغير موقفها أو تغير شعبها او قائدها نحن نعلم جيداً من نحن و من أنت .
ولكنك بالتأكيد ليس لديك متسع من الوقت لتقوم بقراءة التاريخ فوقتك كله بين النصب و الإسفاف و التحرش وحتي إن قرأت لن تعي هذه المعاني الثمينة…
فإذا وعد بلفور اليهود بأرض فلسطين فلا تحاول أنت ان تعد الفلسطينيين بارض مصر بديل لوطنهم لانهم ليسوا صهاينه ونحن لن نفرط في شبر من أرضنا، وإن كنت مهتم بأمر اليهود لأنكم وجهان لعمله واحدة لما لا تأويهم في ولاية من الخمسين ولاية في أمريكا!!! ولتكن فطناً ولو لمرة وتعلم معني الأرض والعرض لشعب مصر وقائدها فلم ولن نفرط في شبر واحد ونحن علي أتم إستعداد للتضحية بالغالي والنفيس.
كنت أعرف حماقة هذا الخنزير ضحل الفكر ولكن لم أكن اعلم ان لديه كل هذا القدر من الغباء والجهل بالتاريخ الذي يجعله يندفع لينطق بمثل هذه الخرافات والهلاوس النابعة من خيال مريض .
و لكن ستبقى مصر تحمي أرضها و عرضها من أي محاولات للتأثير على سيادتها
مصر حرة و رئيسها شرعي حكيم وأهلها جنود وجنودها أسود فابتعد أيها الاحمق صاحب اللحم الاحمر قبل ان يراك احدهم فيلتهمك دون رحمة



