الحوارمصر

محمد فريد يكتب : من الشفرات السرية إلى معركة الوجود علي ارض الواقع 

التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، خاصة إذا بلغ مرحلة شنّ هجمات جوية مباشرة، يفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة الخطورة، من بينها احتمال اندلاع حرب إقليمية كبرى — ما يمكن تسميته “حرب شاملة” أو “حرب سيبرانية موازية“.

1. احتمالية اندلاع حرب سيبرانية واسعة مرتفعة جدًا. إسرائيل وإيران من أكثر الدول نشاطًا في مجال الحرب السيبرانية، وكلا الطرفين يمتلك قدرات هجومية متقدمة. في حال حدوث هجوم عسكري مباشر، من المتوقع أن يُستخدم المجال السيبراني كجزء من الرد أو التمهيد لهجمات متلاحقة.

2.الأهداف المحتملة في الحرب السيبرانية

من الجانب الإيراني :

بنى تحتية إسرائيلية مدنية: كهرباء، مياه، مواصلات، منشآت طبية. منظومات عسكرية وتكنولوجية محاولات تعطيل القبة الحديدية أو أنظمة القيادة والتحكم.

حملات تأثير إعلامي تضخيم الأضرار، نشر معلومات مضللة، إثارة الرأي العام.

من الجانب الإسرائيلي:

منشآت نووية وصناعية في إيران محاولات تعطيل أو إتلاف من خلال هجمات دقيقة (كما حدث في Stuxnet سابقًا فهو اخترق أنظمة التحكم الصناعي (SCADA) هذه الواقعة حدثت تحديدًا سنة ٢٠١٠ في منشأة نطنز النووية، وهي واحدة من أهم المنشآت الإيرانية لتخصيب اليورانيوم ).

مراكز اتصالات وأمن داخلي إرباك أجهزة الأمن الإيراني.

قطع الاتصال عن شبكات حكومية أو مالية.

فطبيعة الحرب السيبرانية تكون غير مُعلنة لكنها ستكون محسوسة من خلال الأعطال والانقطاعات.وقد تنخرط أطراف ثالثة مثل أمريكا، روسيا، أو جماعات غير رسمية (هاكرز مستقلين، مجموعات مرتبطة بأجهزة استخبارات).

فالسيناريوهات المحتملة إذا توسعت الهجمات العسكرية لتشمل أراضي الطرفين بشكل علني وهدا مايحدث الان ، فإن الحرب السيبرانية ستصبح جبهة أساسية موازية للعمليات الجوية والبرية يستخدم أحد الطرفين هجمات سيبرانية لشلّ دفاعات الطرف الآخر تمهيدًا لضربة عسكرية أكبر.

فالحرب السيبرانية لن تكون خيارًا، بل ستكون واقعًا حتميًا وجزءًا أساسيًا من المعركة. التقديرات تشير إلى أن الطرفين سيسعيان لتوسيع هذه الحرب على الإنترنت لتجنب التصعيد الكامل على الأرض

وهذا تفسير ايران قيامها بعمل قيود على الإنترنت امس

 لكن خطر الانزلاق إلى حرب شاملة يظل قائمًا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى