
ترأس المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، بمدينة الإسكندرية ملتقى شركات تكرير البترول في مصر تحت شعار (تبادل الخبرات والمعلومات نحو بناء المزيد من النماذج الناجحة والتشغيل الاقتصادي المستدام)، والذي يُعقد دوريًا بهدف تحقيق مزيد من التكامل وتبادل قصص النجاح ومناقشة التحديات.
صلاح عبد الكريم رئيس هيئة البترول يترأس ملتقى شركات التكرير بالإسكندرية
أقيم الملتقى بحضور النواب: المهندس وائل رزق نائب رئيس الهيئة للتكرير، والمهندس إبراهيم مطاوع نائب التخطيط والمشروعات، والدكتور محمد عاطف نائب التجارة الخارجية، والدكتور تامر عايش مساعد رئيس الهيئة للسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة. وشهد اليوم الأول للملتقى عروضًا توضيحية من رؤساء وفرق عمل شركات (أموك – الإسكندرية – العامرية – أسيوط – أنوبك).
وأكد المهندس عبدالكريم أن ملتقى شركات التكرير يأتي استثمارًا واستكمالًا لما حققه ملتقى السويس السابق من نتائج مهمة، كان أبرزها استغلال الإمكانيات الكبيرة المتاحة لدى شركات التكرير لتحقيق أداء اقتصادي متكامل، ومن بينها نجاح فريق شركة القاهرة لتكرير البترول في تأهيل غلايات شركة الإسكندرية للبترول، وتعاون الفريق مع شركة أسيوط لتكرير البترول. لافتًا إلى أن القطاع أمام تحدٍ كبير يتمثل في استدامة وتطوير الأداء، خاصة في شركات القطاع العام التي تمتلك إمكانيات وخبرات كبيرة، ولها كامل الدعم لتحقيق أداء أكثر فاعلية ينعكس على الاقتصاد القومي.
وأشار إلى أن صناعة البترول محليًا وإقليميًا وعالميًا تضم العديد من النماذج الناجحة التي يمكن الاستفادة منها، مؤكدًا أن قطاع البترول المصري ينفذ مشروعات كبيرة بالتوازي مع تطوير المشروعات القائمة، وأن مشروع مجمع السولار الجديد (أنوبك) والمقرر دخوله الإنتاج العام المقبل يمثل إضافة قوية لصناعة التكرير واقتصادياتها.
وشدد عبدالكريم على أهمية استمرار تدريب الكوادر البشرية ورفع الوعي وتأمين بيئة العمل، باعتبارها الركيزة الأساسية للصناعة في ظل ما يملكه القطاع من خبرات وقدرات علمية وعملية.
وخلال العروض التوضيحية لشركات التكرير، أوضح المهندس ماجد الكردي رئيس شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك) الفرص والتحديات الحالية، منها تعظيم إنتاجية الشموع والزيوت الأساسية استنادًا إلى نتائج الأداء، مع الالتزام بتحسين كفاءة التشغيل وتعزيز الأداء المالي والبيئي، ضمن رؤية الشركة لتحقيق أعلى مستويات الربحية والنمو المستدام.
وخلال المناقشات، أكد المهندس وائل رزق نائب التكرير أن التزام شركات التكرير بتطوير الأداء والكوادر والمنتجات أمر حتمي، مشيرًا إلى النتائج المحققة من إدارة التطوير بشركة أموك، مؤكدًا دعم الهيئة لجهود الدولة في الاستغلال الأمثل للزيوت المستعملة من خلال عمليات تشغيلية ذات مواصفات قياسية وبيئية تحقق عوائد اقتصادية وتشغيلية، وتحدّ من الاستغلال العشوائي غير الآمن لهذه الزيوت.
واستعرضت المهندسة ريهام علفة، رئيس شركة الإسكندرية للبترول، ما تم إنجازه من مشروعات التطوير في جونة البترول لخدمة مشروعات التصدير واستقبال المنتجات البترولية، وزيادة تسليمات المذيبات، والتقدم في تنفيذ 5 مستودعات جديدة بالتعاون مع شركة صان مصر، والتعاون مع شركة القاهرة للتكرير في تأهيل الغلايتين 1 و2. وأكد المهندس إبراهيم مطاوع أن الإسراع بتنفيذ المشروعات الجديدة والالتزام بها هو توجه واضح لدى الجميع، وأن التحديات التي تتم مناقشتها يتم وضع حلولها قيد التنفيذ الفوري.
وقدم المهندس محمد صبحي، رئيس شركة العامرية للبترول، عرضًا تضمن عددًا من التحديات، منها التطفئة المخصصة لمجمع العطريات لما يوفره من منتجات للسوق المحلي أو لتغذية الشركات بالمنطقة، ودور الإسراع بتنفيذ تأهيل وحدة إنتاج الهيدروجين. كما استعرض جهود الإحلال والتجديد لـ 21 مستودعًا قائمًا وإنشاء 6 مستودعات جديدة، إلى جانب تعديلات مجمع التحسين والعطريات، وتحديات المشروعات الجاري الإسراع بتنفيذها.
وفي العرض التوضيحي لشركة أسيوط لتكرير البترول، أوضح المهندس محمود ناجي رئيس الشركة جهود التنسيق مع شركة أنوبك لاستدامة تغذية وتشغيل مشروع إنتاج السولار الجديد بالمنطقة الجغرافية البترولية بالصعيد، التي تشهد تطويرًا ورفع كفاءة مستمرة وقياسًا دوريًا لمدى جاهزية فرق العمل والمعدات. كما استعرض قصص النجاح، ومنها عمرة الصيانة ورفع كفاءة الوحدة الأولى في زمن قياسي، وأعمال إحلال محطة الكهرباء قدرة 130، والمبدلات والمبردات، واستدامة إمدادات شركة النيل للبترول بالمازوت ووقود الطائرات، والتنسيق مع أنوبك لتطوير واستغلال المعمل المركزي كمعمل رئيسي لخدمة الشركتين ومنطقة وسط وجنوب الصعيد بما حقق وفرًا كبيرًا في ترشيد الطاقة.
واختتم المهندس محمد بدر، رئيس شركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول (أنوبك)، بعرض مراحل تطور إنشاء مشروع إنتاج السولار بالمواصفات الأوروبية، وقيمته التمويلية والاستثمارية والإنتاجية، باعتباره أحد أهم مشروعات التنمية التي تتبناها الدولة في صعيد مصر.




