
نحتفل اليوم بصدور عدد جديد من «مجلة البترول»، في مناسبة غالية وعزيزة على كل أبناء القطاع، وهي مرور 50 عاماً على الاحتفال بعيد البترول القومي؛ ذكرى استرداد حقول البترول وعودة خيرات الوطن إلى أحضان أبنائه، لتبدأ منذ ذلك اليوم ملحمة وطنية صنعت نهضة اقتصادية كان البترول أحد أعمدتها الأساسية.
ننشر مقال اللواء محمد داوود رئيس الإدارة المركزية للإعلام بوزارة البترول في مجلة البترول بمناسبة اليوبيل الذهبي للقطاع
وخلال نصف قرن من العمل والعطاء، استطاع قطاع البترول والثروة المعدنية أن يرسخ مكانته كقاطرة للتنمية، وأن يسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال جهود متواصلة للتطوير والتحديث، وتعظيم الاستفادة من مواردنا الطبيعية، فقد شهد القطاع نقلة نوعية في مختلف أنشطته من استكشاف وإنتاج وتكرير ونقل وتوزيع، إلى جانب التوسع في مشروعات الغاز الطبيعي والبتروكيماويات، التي جعلت من مصر مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الطاقة في المنطقة.
وفي الفترة الأخيرة، أضافت وزارة البترول والثروة المعدنية بُعداً جديداً لمسيرة التطوير من خلال الاهتمام بقطاع التعدين، باعتباره أحد الركائز المستقبلية للاقتصاد الوطني، فقد تبنت الوزارة استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة القطاع من خلال تحديث التشريعات واللوائح المنظمة للتعدين لتشجيع الاستثمارات في مجالات البحث والاستكشاف واستخراج الخامات المعدنية، حيث تم تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية» ذات طابع اقتصادي مستقل، كما تم إطلاق مشروع «المسح الجوي» لدعم الاستكشاف وتحديث البيانات الجيولوجية، ووضع خطة لإنشاء صناعات تكميلية لتعزيز القيمة المضافة وتحقيق عوائد اقتصادية ضخمة.
ويأتي هذا العدد الخاص ليُلقي الضوء على جهود ودعم فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لقطاع البترول والثروة المعدنية، وكذلك رواد القطاع الذين أسهموا بعطائهم وجهودهم في نموه، كما يلقي الضوء على بصمات نسائية مضيئة في منظومة العمل البترولي، ويتضمن العدد عرضاً شاملاً لأبرز إنجازات ونشاطات شركات القطاع خلال العام، وما تحقق من مشروعات ومبادرات ناجحة في مختلف المجالات.
إننا، ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية، نستحضر بكل فخر تضحيات وجهود الأجيال المتعاقبة من أبناء البترول والتعدين، الذين رفعوا اسم مصر عالياً، ونؤكد أن الطريق ما زال ممتداً نحو مستقبل واعد، يحمل المزيد من الإنجازات والطموحات.
تحية تقدير لكل من ساهم في كتابة هذا التاريخ المشرف، وكل عام وقطاع البترول والثروة المعدنية بخير، وإلى مزيد من التقدم والنجاح في خدمة وطننا الغالي.




