
مع مطلع العام الجديد، يظل قطاع البترول والثروة المعدنية، عامًا بعد عام، ركيزةً أساسيةً من ركائز الاقتصاد المصري، ومحركًا رئيسيًا للتنمية المستدامة، وجسرًا يربط بين متطلبات الحاضر ورهانات المستقبل.
اللواء محمد داود يكتب: عام جديد وطاقة متجددة لمسيرة الوطن
لقد كان العام المنقضي شاهدًا على تحديات عالمية غير مسبوقة في أسواق الطاقة، وتقلبات حادة فرضتها الأوضاع الجيوسياسية والتحولات الاقتصادية الدولية. ومع ذلك، أثبتت الدولة المصرية، بقيادة واعية ورؤية استراتيجية واضحة، قدرتها على إدارة هذه التحديات بكفاءة واقتدار، من خلال سياسات متوازنة وإصلاحات هيكلية وشراكات دولية فاعلة، حافظت على أمن الطاقة ودفعت بعجلة الإنتاج والاستثمار.
وفي خضم هذه المتغيرات، واصل قطاع البترول تنفيذ خططه الطموحة للتوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وتحديث البنية التحتية، إلى جانب تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات، بما يتماشى مع الالتزامات البيئية الدولية ورؤية مصر 2030. وعلى التوازي، برز قطاع التعدين كأحد المحاور الاستراتيجية الواعدة، حيث شهد خطوات جادة لإعادة هيكلة المنظومة التعدينية، وتحديث التشريعات، وتحسين مناخ الاستثمار، بما أسهم في جذب شركات عالمية كبرى، وتعظيم الاستغلال الاقتصادي للخامات التعدينية، وفي مقدمتها الذهب والفوسفات والمعادن الصناعية، مع التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي وتحقيق أعلى قيمة مضافة ممكنة.
إن هذا التكامل بين أنشطة البترول والغاز والتعدين يعكس رؤية شاملة لإدارة موارد الدولة الطبيعية، ويعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعات الطاقة والتعدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة، ويوفر فرص عمل نوعية، ويزيد من مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي.
نستقبل هذا العام بإرادة عمل لا تعرف التوقف، وبثقة في قدرات رجال قطاع البترول والثروة المعدنية، وبإيمان راسخ بأن ما تحقق هو خطوة على طريق أطول من النجاح والتميز.
كل عام وقطاع البترول والثروة المعدنية أكثر قوة، وكل عام ومصر تمضي بثبات نحو مستقبل طاقي وتعديني آمن ومستدام.
اللواء محمد داود، مدير الإعلام بوزارة البترول:
نقلًا عن مجلة البترول الصادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية



