مصر

أحمد سمير القاضي يكتب : ثلاثية الشعب والجيش والتاريخ».. كيف أعادت ثورة 30 يونيو الروح لجسد الوطن؟

كانت مصر وستظل أبد الدهر عصية على مطامع الغزاة والمحتلين؛ نظراً لموقعها الاستراتيجي والجغرافي وثقلها الإقليمي. فتوالت الحملات العسكرية منذ فجر التاريخ، إلا أن المؤسسة العسكرية المصرية كانت حائط الصد الذي تحطمت عليه مطامع الغزاة والمستعمرين؛ فجيش مصر بفضل عقيدته التي لا تلين، ومن خلفه شعب أبي، استطاع أن يفرض سيطرته على كل شبر من تراب الوطن براً وبحراً وجواً.

ولنا في التاريخ العبرة؛ بداية من الهكسوس ومن بعدهم التتار والحملة الفرنسية والاحتلال البريطاني، إلى أن جاء نصر أكتوبر المجيد ليبرهن جيش مصر وشعبها على أن لديهم عزيمة لا تلين للدفاع عن تراب الوطن الغالي.

فلم يجد أعداء الوطن سوى العبث بعقول شباب الوطن وإثارة الفتن لافتعال أزمات داخلية عرفت باسم “الربيع العربي”، تلك الأحداث التي كان من شأنها زعزعة استقرار الوطن وأمنه، وفقد الثقة في مؤسسات الدولة، كما تضمنت أحداثاً أمنية بالغة الخطورة فقدت مصر على إثرها باقة من خيرة رجالها.

تلك الأحداث التي كان نتاجها استحواذ فصيل لا يؤتمن على مقدرات الشعب، ولم يكن بمقدوره الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه وترابه.

إلا أن قواتنا المسلحة لم تكن لتصم آذانها عن نداءات شعب مصر العظيم، الذي ملأ الأرض هتافاً يستغيث ويطلب إنهاء تلك الحقبة البغيضة من تاريخ مصر.

فقام الشعب المخلص لتراب وطنه بتلك الثورة المجيدة والملحمة العظيمة مستشعراً الخطر في يوم الثلاثين من يونيو، حتى استجاب الله لنداءات شعب ذاق مرارة الفقد وعانى من سوء الإدارة، وخرجت علينا قواتنا المسلحة ومؤسسات الدولة قاطبة معلنة عودة الروح للجسد، ومعلنة عن استعادة الشعب لوطنه؛ لتظل مصر كما كانت وكما عهدناها صلبة عصية على أعدائها، وتفي بكل العهود لأبنائها المخلصين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى