
كشف تقرير لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول « اوابك »، ان عمليـة نقـل الهيدروجين عبـر خطـوط الأنابيب، الطريقـة الأقـل فـي التكاليف مقارنة بباقي المسارات الأخـرى، وهـي تقـوم علـى اسـتخدام ضواغط لرفع ضغط الهيدروجين ليسـهل لنقلـه إلـى مسـافات أبعـد. وبحسـب بـعـد مـركـز الطلـب عـن مـوقـع الإنتاج، قـد يـتم إنشـاء محطـات إضـافية لرفع الضغط على طـول خـط الأنابيب لضمان وصـول الهيدروجين بضـغط مرتفـع ضـمن الحـدود الـدنيا للتسليم في مركز الاستهلاك، وهـي نفـس الآليـة المتبعـة فـي نـقـل الـغـاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب.
منظمة الاقطار العربية المصدرة للبترول « اوابك »
وتابعت « اوابك » انه يفضـل عنـد اسـتخدام خطـوط الأنابيـب لنقـل الهيدروجين، أن يـتم تخـزين الانتاج فـي مـواقـع تـخـزين جيولوجيـة مثـل كهـوف الملـح لـتـأمين كميـة ملائمـة لضـمـان سـريان ضـخ الهيدروجين عبـر خطـوط الأنابيـب إلـى مراكز الطلـب والتغلـب علـى أي تذبذب إنتاجه، خاصة إذا ما كان إنتاجه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وللتغلب على التكلفة الرأسمالية الكبيرة لبناء شبكات جديدة للهيدروجين، برز خيار استخدام شبكات نقل الغاز الطبيعي الحالية في نقل الهيدروجين بعد التغلب على المعوقات الفنية، حيث قامت عدة شركات مـن مشغلي خطـوط أنابيب النفط والغـاز باختبار جاهزية الشبكات الاستخدامها في نقل الهيدروجين سواء هيدروجين نقي (%100 هيدروجين) أو خليط الهيدروجين مع الغاز الطبيعي بنسب مختلفة (مثلاً %20 هيدروجين مع 80% غاز طبيعي) وذلك لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عند استخدام الخليط.
وقد جاءت نتائج الدراسات التي أجرتها بعض الشركات المشغلة لشبكات الغاز إيجابية في حالة خلط الهيدروجين مع الغاز حتى نسبة 20%. ومن أمثلة ذلك، الدراسـة الفـنـيـة التـي أعـدتها هيئة شبكات الطـاقة التي تمثل مشغلي شبكة الغاز في بريطانيا، والتي أسفرت عن جاهزية استخدام شبكات نقل الغاز في بريطانيا لنقل خليط الهيدروجين حتى 2020، وأن ذلك سيوفر نحو 6-7% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استخدام الغاز الطبيعي في بريطانيا، وهو ما يعادل كمـية قدرها 6 مليون طن السنة من ثاني أكسيد الكربون، التي تطلقها نحو 2.5 مليون سيارة .



