الحوارالبترول

ابن القطاع يكتب : مكوك الجولات ولجنة زيادة الإنتاج ورؤية بدوى

منذ أن تولى المهندس كريم بدوى حقيبة البترول وكل تركيزه على الزيارات الميدانية لمواقع الإنتاج وهذا أمر له وجهان الأول أن ذلك الرجل المصنف عند البعض بأنه لا يعلم الكثير عن  قطاع البترول بجانبه المصرى البحت  المختلف عن الشركات  الاجنبية والتى  أتى الوزير من واحدة منها لذلك فهو يريد أن يتعرف على القطاع والشركات بشكل سريع  خاصة وكما أشرت بأنه مصنف لدى البعض بأنه لا يعلم شىء عن القطاع، أما الوجه الاخر لهذه الجولات المكوكية فهو الرسائل التى يريد أن يرسلها للسيد رئيس الوزراء بأنه ليس وزير مكاتب  والحقيقة فإن كلا الوجهين لهما  التقدير  والحقيقة ايضا أن الأمر لا يخلو من بعض الاسئلة والتى منها

مكوك الجولات ولجنة زيادة الإنتاج ورؤية بدوى

إلى متى  ستستمر هذه الجولات ؟ حتى يلتفت السيد الوزير لبعض الأمور التى فى اعتقادنا لا تقل أهمية عن جولات التعارف والحث على زيادة الإنتاج فلماذا لم يتخذ معالى الوزير موقفا حاسما من قضية المستشارين وأصحاب المناصب المتعددة بالوزارة والشركات لماذا تأخر السيد الوزير فى حسم الأمر ؟.

التراخى فى حسم مثل هذه الأمور قد يؤدى إلى حالة القبول بالأمر الواقع وهذا ما لا نتمناه ، السيد الوزير عليه أن يحسم الأمر بشكل معلن أما بالاستغناء أو بالابقاء حتى تتضح الرؤية المستقبلية لسياسة العمل بالقطاع  والتى لن تختلف عن سابقتها كثيرا  أن استمرت مراكز القوى فى أماكنها ، فأى عقل واى منطق يقبل أن يستحوذ بعض الأشخاص على مقاليد الأمور والمناصب والامتيازات، إن الأمر وصل فى بعض الحالات إلى التعدد الأشبه بتعدد الزوجات مثنى وثلاث ورباع.

وما أن انتهيت من كتابة هذا المقال الا وتطالعنا المواقع الصحفية البترولية ببيان صحفى صادر عن الوزارة بتشكيل لجنة للعمل على زيادة الإنتاج وإدارة الخزانات البترولية وفى الحقيقة هذا أمر  ممتاز ولكن المستغرب فى الأمر أن هذا القرار يعد تكريسا وإصرارا على فكرة الاستعانة بالمستشارين بل يعد توسعا فى الاستعانة بهم فالمتصور والمقبول فى هذا القرار هو تشكيل اللجنة من كفاءات القطاع  الحالية ولكن الغير متصور هو أن تضم اللجنة الخبرات التى كانت تعمل سابقا  « فهذا  يحسم الأمر فى التساؤل السابق عن وضع المستشارين الحاليين بعدم الاستغناء عنهم  بل  لمزيد من التوسع فى الاستعانة بهم وبغيرهم  ».

والأمر الآخر المستغرب فى هذا القرار هو عبارة أن للجنة الاستعانة بما تراه  من خبرات  مصرية متميزة موجودة  فى  داخل البلاد أو خارجها  !   والحقيقة هنا أن سؤالا ما  يفرض نفسه وبقوة وهو أليس بجميع الشركات سواء الإنتاج المشترك  أو العامة أو شركات التسويق  من هذه الخبرات  وإلا لماذا تم تصعيد هم لهذه المناصب  فما الداعي للاستعانة بخبرات سابقة  خرجت على المعاش أو الاستعانة بكفاءات مصرية داخل الدولة وخارجها تضيف للميزانية عبئآ  لا تتحمله إلا لو كانت القيادات الموجودة بالقطاع ليست اهلآ  لهذه المهمة وليس لديها من الكفاءة لتنفيذ ذلك الأمر التنموى بمفردها ولذلك لجأ السيد الوزير للكفاءات السابقة.

وهنا سؤال اخر يطرح نفسه وبقوة وهو  إذا كانت تلك القيادات الحالية  غير قادرة  بنفسها وبحكم المناصب التى تولتها على إدارة مهام وظيفتها وهى مهام أصيلة لصيقة بالمناصب التى صعدت إليها والمفترض  أن ذلك  تم بناء على توافر معايير الكفاءة  فإذا كانت تلك القيادات الحالية غير قادرة على  تحقيق زيادة الإنتاج لماذا يبقى عليها  معالى الوزير؟ فالاولى احداث حركة تغييرات حقيقية تأتى بقيادات لها من الكفاءة التى تمكنها من القيام بمهام وظيفتها بشكل اصيل دون الاستعانة بكفاءات على هيئة مستشارين  ودون إضافة أعباء مالية لا يتحملها القطاع أو الدولة هذا فضلاً عن أن تشكيل تلك اللجنة وخاصة ضمن عبارة وللجنة الاستعانة بما تراه من كفاءات متميزة دخل مصر أو خارجها  ربما يفتح باب المجاملات فى الاستعانة ببعض الشخصيات التى لم  تحقق أثناء خدمتها بالقطاع نجاحات بل إنها قد أخفقت فى الحفاظ على ثبات الإنتاج فتراجع بالرغم من توفير كل الدعم المالى واللوجيستى لها.

ومن تلك الاسئلة المهمة أيضا لماذا لم يحسم السيد الوزير أمر اعداد هيكل تنظيمي وإدارى حديث فى وزارة البترول وهو الأمر الذى طلبته واكدت عليه لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب من الوزير السابق  مطلع شهر مايو العام الجارى، هل تعامل السيد الوزير كريم بدوى على أساس أن الأمر الصادر عن مجلس النواب قد أصبح منعدم برحيل المهندس طارق الملا؟! والحقيقة هى أن الأمر قد صدر وتم توجيهه للوزير بصفته وليس بشخصه وعليه فإن السيد الوزير الحالى ملزم بتنفيذه بالرغم من أن المهلة  ريما قاربت على  الانتهاء !

وثمة سؤال اخر لماذا لم يتخذ السيد المهندس كريم بدوى وزير البترول موقفا حاسما حتى الآن تجاه كل التجاوزات والمظالم التى تحدث عنها أكثر من كاتب صحفى فى الشأن البترولى والتى  أثير بعضها تحت قبة البرلمان ؟

لا يمكن أن تظل كل تلك القضايا وتلك الأمور التى تحتاج إلى قرارات حاسمة رهن الانتهاء من جولات التعارف كما أنه لا يمكن تبرير عدم حسمها بالتركيز على زيادة الإنتاج وذلك لأن زيادة الإنتاج أو الحفاظ عليه أمر لا ينفصل عن وجود بيئة عمل إدارية سليمة وإصلاح الهيكل الإدارى ومراجعة المناصب ( التى كانت تمنح على غرار البشاوية والبهاوية فى العهد الملكى ) هكذا كانت تدار وزارة البترول فى عهد الوزير السابق وليس هناك دليل على عدم كفاءة الكثير ممن يتولوا مناصب حاليا من تراجع الإنتاج وحالة السخط التى تشمل رائحتها فى كل ركن من أركان الشركات نتيجة حالة التفضيل وما يقابلها من حالة الاقصاء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى