
اعتمد المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، نتائج أعمال الشركة المصرية للصمامات “إيفاكو” للعام المالي المنتهي في 2024، وذلك خلال انعقاد الجمعية العمومية للشركة، بحضور أعضاء مجلس الإدارة وممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات. وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لأداء الشركة المالي والتشغيلي، قدمه المهندس نيوي محمود حسن، رئيس مجلس الإدارة، والذي أكد خلال عرضه على التحول اللافت في المؤشرات الاقتصادية للشركة، وانعكاس هذا التحسن على مساهمتها المتنامية في مشروعات قطاع البترول المصري.
ووفقًا للنتائج المعتمدة، فقد حققت “إيفاكو” نموًا ملحوظًا في إيرادات النشاط لتصل إلى 890 مليون جنيه بنهاية عام 2024، مقارنة بـ466 مليون جنيه خلال عام 2023، بزيادة نسبتها 191%، وهي النسبة الأكبر منذ تأسيس الشركة. كما ارتفع مجمل ربح النشاط إلى 209 ملايين جنيه، مقابل 86 مليون جنيه في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 243%. وعلى مستوى صافي الربح القابل للتوزيع، سجلت الشركة 62 مليون جنيه مقارنة بـ37 مليونًا في 2023، أي بزيادة 166%.
ويُعد هذا الأداء المالي انعكاسًا مباشرًا لمسار طويل من الإصلاح والتطوير المؤسسي، حيث كانت الشركة قد تكبدت خسائر في السنوات السابقة، إذ سجلت في 2018 خسارة بلغت 20 مليون جنيه، وتقلصت تدريجيًا خلال 2019 و2020، إلى أن تحولت إلى الربحية بداية من عام 2021 بصافي ربح قدره 15 مليون جنيه، ثم واصلت تحقيق الأرباح عامًا بعد عام حتى بلغت ذروتها في 2024.
وفي سياق موازٍ، تواصل “إيفاكو” مساهمتها في عدد من المشروعات القومية الاستراتيجية داخل قطاع البترول، أبرزها مشروع تطوير غرف صمامات شركة أنابيب البترول، والذي تُنفذه الشركة بقيمة 1.184 مليار جنيه، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه نحو 66%. كما تنفذ الشركة مشروع SCADA لصالح شركة بتروجاس، بقيمة 328 مليون جنيه بنسبة تنفيذ 53%، إلى جانب مشروع إعادة تأهيل مستودع خام (1) لصالح شركة السويس لتصنيع البترول، بقيمة 130 مليون جنيه ونسبة إنجاز 31%.
وتُعد هذه المشروعات جزءًا من خطة توسع الشركة في تقديم حلول فنية متخصصة لصالح شركات البترول المصرية، استنادًا إلى خبراتها الفنية المتراكمة وقدراتها التصنيعية. حيث تقوم “إيفاكو” بإنتاج صمامات متنوعة تشمل الصمامات البوابة والجلوب وصمامات عدم الرجوع، كما بدأت مؤخرًا إنتاج أول عينة من الصمامات الكروية (Ball Valves) محليًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني وتقليل فاتورة الاستيراد.
ويأتي هذا الأداء ليعكس نجاح الإدارة الحالية في تحويل الشركة من كيان كان يعاني من نزيف الخسائر، إلى نموذج مؤسسي قادر على تحقيق ربحية مستقرة، وتقديم قيمة مضافة حقيقية لقطاع حيوي مثل البترول، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى شركات وطنية قادرة على تنفيذ المهام الهندسية والتقنية بكفاءة وجودة.



