الحوارالبترول

حزب العدل يحذّر من “انهيار هيكلي” في قطاع الغاز: 600 مليون دولار خسائر وتشغيل متعثر لوحدات التغويز

أصدر حزب العدل بيانًا تحذيريًا شديد اللهجة، اعتبر فيه أن ملف تشغيل وحدات التغويز العائمة في مصر بات يعكس “فشلًا مؤسسيًا منهجيًا” في إدارة قطاع حيوي بحجم قطاع الطاقة، محملًا وزارة البترول مسؤولية مباشرة عن تعثّر التنفيذ، وتضليل الرأي العام، وتحميل المواطن أعباء مالية ضخمة نتيجة لهذا الإخفاق.

  أزمة تتجاوز الجانب الفني

ووفق البيان، لم يعد التأخير في تشغيل وحدات التغويز مجرد أزمة فنية، بل تجلٍّ واضح لاختلالات في منظومة اتخاذ القرار، وتدهور في مستوى التنسيق بين الجهات المسؤولة، وذلك رغم الدعم السياسي الكامل الذي تحظى به مشروعات الطاقة من القيادة العليا.

 

تسلسل زمني يكشف التخبّط

بدأت وزارة البترول منذ مارس 2025 بإصدار بيانات يومية تؤكد أن التشغيل “يسبق الجدول الزمني”، لكن الواقع، بحسب الحزب، يكشف تعثرًا واضحًا:

 

في مارس: إعلان التشغيل في مايو

 

في أبريل: تأجيل إلى يونيو

 

في يونيو: وعود بالتشغيل “منتصف يوليو”

 

حتى تاريخه: لم تدخل الخدمة سوى وحدة واحدة فقط من أصل أربع، رغم دخول الصيف وذروة الاستهلاك

 

وقائع ميدانية تفضح التصريحات

أشار البيان إلى أن وزارة البترول أعلنت في 3 يونيو “جاهزية استقبال الغاز”، في حين كانت أعمال الحفر في رصيف “سونكر” لا تزال جارية بعد وصول سفينة التغويز “إنرجوس باور” إلى ميناء الإسكندرية منذ أكثر من أسبوع. كما لجأت الوزارة، في خطوة وُصفت بأنها “مرتبكة”، إلى نقل ذراع تحميل رئيسي عبر طائرة شحن ضخمة، ما عدّه الحزب دليلاً على غياب التخطيط المسبق.

 

تكلفة الفشل: 600 مليون دولار خلال أشهر

استعرض حزب العدل تقديرات أولية للخسائر المالية الناجمة عن الأزمة، منها:

 

12 مليون دولار شهريًا تُهدر على سفن تغويز لا تعمل

 

300 مليون دولار شهريًا نتيجة الاعتماد على المازوت والسولار لتشغيل محطات الكهرباء

 

215–300 مليون دولار كفروق صيانة ناتجة عن تشغيل غير ملائم لمحطات الدورة المركبة

 

الإنتاج يتراجع رغم الوعود

أما على صعيد الإنتاج المحلي للغاز، فأكد البيان أن مصر فقدت ما يصل إلى 3.3 مليار قدم مكعب يوميًا منذ ذروة الإنتاج، بما يمثل تراجعًا يقارب 45%، وهو معدل غير مسبوق لدولة لا تعاني من ظروف حرب أو حصار. ولفت إلى أن تصريحات المسؤولين حول “عودة الإنتاج” و”زيادة مرتقبة” لم تجد طريقها للتنفيذ، بل سُجّل تراجع إضافي في يوليو.

 

مطالب محددة من الحزب

دعا حزب العدل إلى:

 فتح مراجعة فنية مستقلة لبرنامج تشغيل وحدات التغويز

 

مساءلة مسؤولي وزارة البترول عن التأخيرات والتصريحات المضللة

 

إيقاف الخطاب الإعلامي المضلل الذي يحوّل الفشل إلى إنجاز

 

إصدار جدول زمني ملزم ومعلن لاستكمال عمليات التشغيل

 

تحذير من تداعيات اقتصادية أوسع

اختتم الحزب بيانه بالتنبيه إلى أن استمرار هذا المسار يهدد بتقويض الثقة بين المواطن والدولة، ويضع المالية العامة تحت ضغط بالغ، مطالبًا بتدخل عاجل لضبط أداء هذا الملف الاستراتيجي قبل أن يتحول إلى أزمة أوسع نطاقًا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى